ابن المجاور
14
تاريخ المستبصر
قال ابن المجاور « 1 » : ومما قرأت في كتاب الفاكهي قال : قال لي رجل من أهل مكة قال أعطاه كتابا بعض أشياخه فإذا فيه أسماء مكة فإذا فيه مكتوب : مكة وبرة وبسّاسة وأم القرى والحرم والمسجد الحرام والبلد الأمين . وقالوا : ومن أسمائها صلاح ، وقال القائل في ذلك : . . . صلاح وقال كانت تسمى في الجاهلية النشاشة لأنها تنش من فيها ، أي تخرجه منها . قال ابن المجاور : وحدثني هندى بالهند أنها تسمى عند الهنود مكي مسير . وقال بعض الفضلاء : اسمها كوسا ، واحتج بقول الشاعر : سألت عمرا عن فتى اسمه * يحيى وثان اسمه عيسى فقال : يحيى أبصرته جالسا * بالفجّ يحلق رأسه موسى وأبصرت عيسى داخلا قرية * هي التي قد سميت كوسا ويسمونها التجار عروق الذهب ، ويسمونها البغاددة مربية الأيتام . وقد ذكر المسعودي في كتاب مروج الذهب أن مكة من الإقليم الثاني تنسب إلى المريخ ، وبناها إبراهيم الخليل عليه السلام ، وهواها صحيح وجوها طيب وليلها أطيب من نهارها لأنها تنزل في لياليها الرحمة على من بها ، وماؤها من الآبار وأطيبها ماء الشّبيكة والوردية والواسعة ، وهي بئر وراء جبل أبى قبيس ، فيها يربح الفقير ، وجميع ذلك بنته أم العزيز زبيدة بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور .
--> ( 1 ) هو مؤلف الكتاب ، وسبق التعريف به في المقدمة ، وسيتكرر كثيرا في الكتاب .